الدكتور وليد الدالي: علاج أمراض الشرايين الطرفية هو مفتاح حماية مرضى السكري من المضاعفات الخطيرة

 

كتبت هدى العيسوى

حذّر الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، من خطورة إهمال أمراض الشرايين الطرفية لدى مرضى السكري، مؤكدًا أن هذه الأمراض تمثل السبب الخفي وراء أغلب حالات تدهور القدم السكري، وأن التعامل السطحي مع الجروح دون علاج الخلل الوعائي يُعد خطأً طبيًا شائعًا يؤدي إلى نتائج كارثية.

وأوضح الدكتور وليد الدالي أن ضعف الدورة الدموية في الأطراف السفلية يمنع وصول الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لالتئام الجروح، ما يجعل أي إصابة—even لو كانت بسيطة—مرشحة للتفاقم السريع، مشيرًا إلى أن الفحص الإكلينيكي الدقيق مع استخدام الأشعة التشخيصية للشرايين أصبح ضرورة لا غنى عنها قبل وضع أي خطة علاجية.

وأضاف أستاذ جراحات الأوعية الدموية أن التطور في تقنيات القسطرة التداخلية والجراحات الدقيقة أتاح بدائل علاجية آمنة وفعالة، يمكن من خلالها إعادة فتح الشرايين المسدودة وتحسين تدفق الدم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة الشفاء وتقليل فرص العدوى والبتر، مؤكدًا أن هذه التدخلات تحقق نتائج متميزة عند إجرائها في التوقيت المناسب.

وأشار إلى أن كثيرًا من مرضى السكري يصلون إلى الطبيب في مراحل متأخرة نتيجة نقص الوعي أو الاعتماد على حلول مؤقتة، ما يقلل من فرص العلاج المحافظ، ويزيد من احتمالات التدخل الجراحي الجذري، داعيًا إلى ضرورة التوعية بأهمية الكشف المبكر والمتابعة الدورية، خاصة لمرضى السكري المزمن.

وشدد الدكتور وليد الدالي على أن علاج القدم السكري يجب أن يُبنى على رؤية شاملة تبدأ بضبط السكر، وتمر بعلاج الشرايين، ولا تنتهي إلا بالعناية الدقيقة بالجرح وإعادة التأهيل، مؤكدًا أن إنقاذ الطرف ليس مجرد إجراء طبي، بل هو منظومة علاجية متكاملة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على القدم السكري ممكن في نسبة كبيرة من الحالات، إذا تم توجيه المريض إلى التخصص الصحيح في الوقت المناسب، داعيًا المرضى إلى عدم تجاهل الأعراض المبكرة، واللجوء إلى المتخصصين فورًا لتجنب مضاعفات يمكن الوقاية منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى