ابتسام العوام… سيدة الإنسانية والسلام

 

كتب : د / أحمد البهنسي

ونحن نستقبل شهر رمضان المعظم نتذكر جميعا قيم التسامح والتآخي والعفو والكرم والبر والإحسان، كما نستشعر أيضا الروحانيات العظيمة للشهر الكريم التي تسمو فوق أرقى المشاعر وأسمى الأحاسيس.

غير أن الشهر الكريم يهل علينا وكل شعوب المنطقة تصبو إلى أن يسود السلام في بلادنا التي أنهكتها الحروب، ومزقتها الصراعات، وباتت أحوج ما يكون إلى أن تأمن بعد خوف وأن تحظى بالطمأنينة والسلام.

في وسط كل هذه المشاعر المتداخلة بين الخوف والقلق من صراعات وحروب، واستقبال رمضان بنفوس تتطلع للسلام والأمن، وجدت عقلي ونفسي تستحضر السيدة ابتسام العوام، سفيرة الإنسانية والسلام بالوطن العربي.

ابتسام العوام، سيدة لبنانية لكنها تؤمن أن الإنسانية هي أسمى من أية جنسية، وأنها الانتماء الأول لأي إنسان لاسيما لو كان يصبو إلى السلام ومساعدة أخيه الإنسان بغض النظر عن العرق أو اللون أو الجنس أو حتى الجنسية .

منذ أن تعرفت عليها قبل عدة سنوات، ودائما ما أتفاجأ بما تحمله نفسها من طاقة حب وسلام قوية، تلك الطاقة التي تجعلها دائما في حالة توهج إنساني سواء خلال الفعاليات الإنسانية التي تشارك فيها في بلدها لبنان أو بلدان أخرى مثل مصر والعراق، أو حتى خلال اللقاءات والتجمعات الشخصية.

في لقائي الأول معها، لم تتوانى السيدة ابتسام عن شرح فلسفتها في الحياة والتي تتلخص في أن الإنسان يجب أن يكون أولا وقبل أي شيء، ورغم أنها فلسفة قد تبدو بسيطة لكنها عظيمة، وتتسق أيما اتساق مع الهدف الأسمى لكل الأديان والمعتقدات التي تهدف بالأساس إلى رفعة الإنسان وتكريمه بعد أن حظي بالشرف الأعظم بالتكريم من رب العالمين على بقية المخلوقات.

حصلت العوام على الكثير من الجوائز والدروع التكريمية لأنشطتها في مجال دعم الإنسانية ونشر السلام بعالمنا العربي، لعل من أبرزها تكريم مجلة الصواب العراقية بكركوك عام 2025، وشهادة المرأة القيادية في الوطن العربي عن المجموعة العربية من أجل السلام والتعايش السلمي بلبنان، وشهادة تقدير من الرابطة العالمية للابداع والعلوم الإنسانية.

رغم هذه الجوائز والتكريمات وغيرها الكثير ، الا أنني أشعر أن أكبر جائزة تفوز بها السيدة ابتسام هي قلوب كل من تساعدهم أو تخالطهم سواء عن قرب أو عن بعد، وقبل ذلك قلب كل من يجلس ويتحدث معها عن فلسفتها في الحياة التي نذرتها من أجل الإنسانية والسلام لتستحق عن جدارة لقب سيدة الإنسانية والسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى