حين يكون العطاء رسالة، ويكون الوطن هدفًا، تتجلى الملامح الأصيلة لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فوهبوا حياتهم للخير، وجعلوا من حب الوطن عملاً، ومن الإخلاص طريقًا، ومن الإنسانية مبدأً لا يتبدل.
إنه محمد أبو العينين، رجل الأعمال والمرشح لمجلس النواب، الذي لم يعرف طريق الراحة يومًا، ولم يتعامل مع خدمة الناس كواجب مؤقت، بل كإيمانٍ عميق بأن من أحب وطنه حقًا لا ينام ووراءه حاجة لإنسان أو ألم لمريض أو ضيق في بيتٍ بسيط.
منذ سنوات طويلة، اختار أن يكون بين الناس لا فوقهم، وأن تكون مؤسساته منارة للخير لا ساحة للضجيج. لم يبحث عن الضوء، بل ترك ضوء أفعاله يتحدث عنه. ترى أثره في كل مكان؛ في مستشفى تستقبل مريضًا وجد فيها أمل الشفاء بفضل دعمه، وفي أسرة فقيرة وجدت قوت يومها في لحظة كرم، وفي قرية نائية شعرت أن مصر لا تنساها ما دام فيها رجال من طينها ووجدانها.
في عيد الأضحى المبارك، يتحول محمد أبو العينين إلى نهرٍ من عطاء، يذبح آلاف الأضاحي ويوزعها على الفقراء والمحتاجين، لا يفرق بين شمال وجنوب، ولا بين غني وفقير، لأن قلبه اتسع للجميع، وإيمانه بالخير لا يعرف حدودًا.
وفي مولد النبي الشريف، حين تعلو نسمات المحبة والإيمان، يغمر القلوب بفرحة خالصة وهو يوزع “حلاوة المولد” في كل ربوع مصر، وكأنه يريد أن يقول: الفرح للجميع، والمحبة ميراث مصري خالد.
أما في شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة، فتتحول مبادراته إلى لوحة من الكرم والإنسانية، حيث تُوزع ملايين الشنط الرمضانية التي تفيض بالخير على آلاف الأسر البسيطة، فتحيا بيوت كثيرة على دعاء أمٍّ مكلومة، ودمعة شكر في عين رجلٍ كاد يفقد الأمل.
محمد أبو العينين ليس رجل أعمال عاديًا، بل إنسان من طراز فريد، يعرف أن المال حين يخدم الإنسان يصبح رسالة، وأن الكلمة حين تصدق تتحول إلى أثر باقٍ في القلوب. هو رجل لا يتحدث عن الوطنية، بل يمارسها كل يوم؛ في عطائه، في التزامه، في صدقه، وفي صمته الذي يحمل ألف رسالة حب لهذا الوطن العظيم.
ما يميزه ليس حجم عطائه فحسب، بل دفء قلبه وصدق إحساسه بالناس. حين يتحدث، تشعر أن في صوته حنينًا لمصر التي يريدها قوية كريمة، وفي نظرته يقينًا بأن طريق النهضة يبدأ من الإنسان. يخطط ويفكر بعقل رجل الدولة، لكنه يتحرك بقلب الأب الذي يريد أن يرى أبناء وطنه سعداء وآمنين.
إنه رجل يتاجر مع الله، يضع الخير قبل الربح، والرحمة قبل الحسابات، والإحسان قبل الشهرة. لذلك أحبه الناس، لأنهم رأوا فيه صورة نادرة من الوفاء في زمنٍ صعب، ووجدوا فيه نموذجًا لرجلٍ لم يبدّل نفسه حين تبدلت الدنيا.
ولو كان في مصر ألف رجل من طراز محمد أبو العينين، لكانت بلادنا أكبر من أمريكا نفسها، لا بالثروات أو الأبراج، بل بقلوب رجالٍ يبنون الإنسان قبل المكان، ويؤمنون أن العظمة لا تُقاس بما نملك، بل بما نعطي.
محمد أبو العينين حالة وطنية وإنسانية تستحق الاحترام، ورمزٌ للعطاء النبيل الذي لا يُصطنع ولا يُشترى. هو رجل بحجم وطن، يحمل في قلبه مصر، وفي يده عملها، وفي روحه ضوءها الذي لا ينطفئ.
ولذلك يبقى اسمه محفورًا في وجدان الناس، لا كمرشح أو رجل أعمال، بل كإنسان اختار أن يترك خلفه أثرًا لا يُمحى في ضمير الوطن.
زر الذهاب إلى الأعلى