من البنك المركزي إلى المصرف المتحد.. رحلة طارق فايد مع الإصلاح والتطوير

كتب سيد عبد الفتاح

طارق فايد.. مسيرة مصرفية صنعتها الخبرة والإصلاحات

على مدار ما يقرب من عقدين، تدرج الخبير المصرفي طارق فايد في مناصب مؤثرة داخل القطاع المالي المصري، ليصبح أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بملفات الإصلاح والتطوير في البنك المركزي والبنوك المصرية.

من المركزي إلى المصرف المتحد

بدأت رحلة فايد في البنك المركزي المصري عام 2008 ضمن المرحلة الثانية من برنامج تطوير القطاع المصرفي، حيث انخرط في واحد من أصعب الملفات: تطوير الرقابة والإشراف المصرفي. وقد تدرج في المناصب حتى تولى منصب وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الرقابة المكتبية ورقابة المخاطر، وهو موقع حساس لعب فيه دورًا محوريًا في تعزيز متانة البنوك المصرية، خاصة في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية وما تبعها من تحديات.

رئاسة بنك القاهرة.. تجربة التحول

في عام 2017، تولى فايد رئاسة بنك القاهرة، ليقود واحدًا من أكبر البنوك الحكومية نحو استراتيجية شاملة للتحديث والتوسع. وتحت قيادته، شهد البنك طفرة في الخدمات الرقمية، ونموًا ملحوظًا في حجم الأعمال، مع إعادة هيكلة محفظة القروض بما يتوافق مع معايير المخاطر والاستدامة. استمرت هذه التجربة حتى عام 2024، قبل أن ينتقل إلى قيادة المصرف المتحد كرئيس تنفيذي وعضو منتدب.

حضور إقليمي ودولي

لم يكن تأثير فايد مقتصرًا على الداخل، إذ مثّل البنك المركزي المصري في العديد من المحافل والمنظمات الدولية، منها: برنامج تمويل التجارة العربية، فريق عمل الاستقرار المالي بصندوق النقد العربي، بنك PTA الذراع التمويلي للكوميسا، واللجنة الفنية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB). كما شارك في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي المتعلقة بالسياسة النقدية والمالية، ما أتاح له خبرة عابرة للحدود عززت مكانته بين خبراء المال الإقليميين.

خبرة مجالس الإدارة والتعليم المصرفي

إلى جانب المناصب التنفيذية، شغل فايد عضوية مجالس إدارة في بنوك مصرية كبرى مثل بنك مصر والبنك الزراعي المصري والمصرف المتحد نفسه قبل أن يقوده. ولم يغب عن الجانب الأكاديمي والمهني، حيث كان حاضرًا كمحاضر ومتحدث في مؤتمرات وندوات متخصصة نظمها المعهد المصرفي المصري وجهات إقليمية ودولية.

خلفية أكاديمية كبيرة 

تخرج طارق فايد في كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1989، وحصل على عدد من الشهادات المعتمدة في الائتمان وإدارة المخاطر، وهو ما شكّل قاعدة صلبة لمسيرته المهنية، التي مزجت بين الانضباط الأكاديمي والخبرة العملية العميقة.

بصمة واضحة في مشهد مصرفي متغير

اليوم، ومع انتقاله إلى قيادة المصرف المتحد، يقف فايد أمام مرحلة جديدة تُمثل امتدادًا لمسيرة طويلة عنوانها الإصلاح والتطوير. وبالنظر إلى ما حققه من خطوات ملموسة في بنك القاهرة ومن قبله في البنك المركزي، تبدو تجربته المقبلة مرشحة لأن تضيف بعدًا جديدًا إلى جهود تعميق الشمول المالي ودفع القطاع المصرفي المصري نحو مستويات أعلى من الكفاءة والابتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى