غداً ليلة ختام مولد السيدة زينب.. روحانية تعانق القلوب وتاريخ يُجدد كل عام

كتب – مصطفى عبدالرحمن ال عتمان

بين أزقة القاهرة الفاطمية، وبجوار مسجدها العامر بذكر الله، تختتم الليلة فعاليات مولد السيدة زينب، حفيدة النبي الكريم وحاملة راية الحق والصبر. ليست ليلة عادية، بل هي لوحة إنسانية روحانية تزدان بألوان الإيمان والتاريخ والمشاعر النقية التي تتجدد عامًا بعد عام.

مهرجان للروح والتاريخ
مولد السيدة زينب ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو حدث شعبي يمتزج فيه التراث بالواقع، حيث يتوافد المحبون من شتى أنحاء مصر بل ومن خارجها، ليملؤوا الأرجاء بقلوب تنبض بالشوق والتعلق الروحاني. وفي ختام هذه الليلة، تجد روح الجماعة وقد بلغت ذروتها، وسط حلقات الذكر، والابتهالات، والأدعية التي تلامس القلوب وتحملها إلى أفق السماء.

رسائل من الماضي للحاضر
السيدة زينب ليست فقط رمزًا دينيًا، لكنها نموذج حي للثبات في وجه المحن والصبر على الشدائد. عندما يتأمل الزائر سيرتها العطرة، يدرك أن الاحتفاء بها ليس مجرد طقوس، بل رسالة متجددة تدعو للأمل والتمسك بالقيم النبيلة في زمن يطغى فيه المادي على الروحاني.

الليلة الخاتمة.. احتضان للحلم والإيمان
ما يميز هذه الليلة الختامية هو اجتماع الجميع على قلب واحد، في مزيج من الفرح الخالص الذي يتجلى في أصوات الإنشاد، ووجوه تتلألأ بنور الحب الخالص، وأيدٍ ممتدة للسماء بالدعاء. يتوقف الزمن للحظات، وكأن أرواحنا تجد في هذا المولد واحة تهرب إليها من صخب العالم.

لماذا السيدة زينب؟
لأنها عنوان القوة، ولأن الاحتفال بها هو احتفاء بقيم الصبر والعطاء. فهي التي لقبت بـ”أم العواجز”، رمزًا للحنان والإيثار، ما يجعل كل زائر يشعر وكأنه في حضرة أم تعانقه برحمة ومحبة لا حدود لهما.

خاتمة تستحق التأمل
ومع انتهاء هذا المولد، ندرك أن ما نحتاجه ليس مجرد مناسبات للاحتفال، بل استلهام القيم التي حملتها تلك الشخصيات العظيمة في حياتها. فلنجعل من هذه الليلة رسالة تجدد فينا إنسانيتنا، وتجعلنا أكثر قربًا من الله ومن بعضنا البعض.

حقوق الملكية الفكرية محفوظة لموقع وجريدة “اليوم التاسع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى