الأزهر الشريف يختتم قافلته الدعوية بأسوان بعد أسبوع من الجولات الميدانية

 مساجد ومدارس ومستشفيات ومراكز شباب لنشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي

كتبت اميره الحسينى

اختتمت القافلة الدعوية التابعة للأمانة العامة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، فعالياتها بمحافظة أسوان، والتي استمرت خلال الفترة من 31 أكتوبر حتى 7 نوفمبر، ونفذت خلالها برنامجًا دعويًا وتوعويًا وميدانيًا موسعًا شمل عددًا من المساجد والمدارس والمعاهد الأزهرية والمؤسسات الصحية ومراكز الشباب بمختلف مدن المحافظة، في إطار رسالة الأزهر الشريف لنشر صحيح الدين وترسيخ الفكر الوسطي المستنير ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية داخل المجتمع.

وجاءت فعاليات القافلة تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمتابعة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد، وبقيادة فضيلة الشيخ محمد حفني، مدير عام منطقة وعظ أسوان.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، من خلال رسالة الأزهر الدعوية، أهمية الوصول إلى المواطنين في مواقعهم المختلفة، وتقديم خطاب ديني مستنير يجمع بين أصالة المنهج ووعي الواقع، ويسهم في بناء الإنسان وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش، وحماية المجتمع من الأفكار المغلوطة والمنحرفة.

ومن جانبه، اضاف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن القوافل الدعوية تمثل أحد أهم أدوات الأزهر الشريف في التواصل المباشر مع المواطنين، ونشر الوعي الديني الصحيح، وتقديم المعالجة العلمية الرصينة للقضايا المجتمعية، مشيرًا إلى أن رسالة الداعية لا تقتصر على إلقاء الدروس والمحاضرات، وإنما تمتد إلى بناء الوعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز القيم الإيجابية في مختلف مؤسسات المجتمع.

واستهلت القافلة برنامجها بزيارة ديوان عام منطقة وعظ أسوان، حيث كان في استقبال أعضائها فضيلة الشيخ محمد حفني الأزهري، مدير عام منطقة وعظ أسوان، الذي رحب بوفد القافلة، مثمنًا جهودهم الدعوية والعلمية في نشر صحيح الدين وترسيخ القيم الأخلاقية، كما حظيت القافلة باستقبال فضيلة الدكتور سيد طه، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة أسوان الأزهرية، في لقاء عكس روح التعاون والتكامل بين قطاعات الأزهر الشريف.

وشملت الجولات عددًا من مساجد المحافظة، حيث قدم أعضاء القافلة الدروس والندوات الدينية التي تناولت قضايا تمس واقع المواطنين، وتؤكد أهمية التمسك بالقيم الإسلامية السمحة، ونشر ثقافة التسامح والتراحم والتكافل المجتمعي.

وامتد النشاط الدعوي إلى المؤسسات التعليمية، حيث زارت القافلة بمدينة أسوان مدارس الثانوية بنات، وفوزية حامد، وعوض السيد، كما شملت بمدينة دراو معهد دراو الإعدادي الثانوي بنين، ومعهد فتيات دراو الإعدادي الثانوي، ووصلت بمدينة إدفو إلى معهد إدفو الإعدادي الثانوي بنين، والتقى أعضاء القافلة بالطلاب والطالبات، وقدموا لهم التوجيهات الدينية والتربوية التي تستهدف بناء الشخصية الواعية، وغرس القيم الأصيلة، وتحصين عقول النشء والشباب من الأفكار المنحرفة.

وفي إطار الاهتمام بخدمة القرآن الكريم وأهله، زارت القافلة مكتب خاتم المرسلين لتحفيظ القرآن الكريم، تأكيدًا على أهمية دعم جهود تحفيظ كتاب الله، وتشجيع النشء على حفظه وتدبر معانيه والعمل بأحكامه.

وامتدت رسالة القافلة إلى المؤسسات الصحية، في صورة إنسانية تعكس اهتمام الأزهر الشريف بالجوانب الاجتماعية والنفسية للمواطنين، حيث شملت الزيارات مستشفى الرمد، ومستشفى أسوان الجامعي، ومستشفى دراو، ومستشفى المسلة، ومستشفى النيل التخصصي بمدينة إدفو، والتقى أعضاء القافلة بالمرضى والمترددين، وقدموا لهم كلمات الوعظ والتذكير والدعم المعنوي والدعاء بالشفاء العاجل، تأكيدًا على قيم الرحمة والتراحم والتكافل التي يدعو إليها الإسلام.

واختتمت القافلة جولاتها الميدانية بزيارة عدد من مراكز الشباب بمدينة أسوان، شملت مركز شباب بدر، ومركز شباب عزبة الحدود، ومركز شباب الحصاية، حيث دار التواصل المباشر مع الشباب، وتقديم التوجيهات الدينية والتربوية، والتأكيد على أهمية دورهم في بناء المجتمع، واستثمار طاقاتهم في العمل الإيجابي وخدمة الوطن.

وأشار فضيلة الشيخ محمد حفني، مدير عام منطقة وعظ أسوان، إلي نجاح القافلة الذي يعكس أهمية العمل الدعوي الميداني في الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن تنوع محطات القافلة بين المساجد والمدارس والمستشفيات ومراكز الشباب يعبر عن شمولية رسالة الأزهر الشريف، وحرصه على أن يكون حاضرًا بين المواطنين في مختلف مواقعهم واحتياجاتهم.

وأضاف أن القافلة قدمت نموذجًا عمليًا للتواصل الدعوي المباشر، من خلال خطاب ديني واعٍ يجمع بين العلم والحكمة والرحمة، ويستهدف حماية النشء والشباب، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ القيم الدينية والوطنية الأصيلة.

ويؤكد اختتام القافلة الدعوية بأسوان أن رسالة الأزهر الشريف لا تتوقف عند حدود المنابر، بل تمتد إلى المدارس والمستشفيات ومراكز الشباب ومختلف مواقع العمل المجتمعي، انطلاقًا من دوره التاريخي في نشر الوسطية والاعتدال، وبناء الإنسان، وترسيخ الوعي الديني الصحيح، بما يعزز تماسك المجتمع ويحفظ هويته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى