هشام ابوالدهب يكتب … أمن الرياض من أمن القاهرة

أمن الرياض من أمن القاهرة قرار دعم السعودية يعكس عقيدة وفكر الدولة المصرية..

إن قرار الرئيس السيسى بالإجماع والتشاور مع مجلس الدفاع الوطني بتقديم كافة أشكال الدعم للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، هو قرار يعبر عن عقيدة الدولة المصرية الراسخة وثوابتها التاريخية والموافقة بالاجماع ان أمن السعودية من امن مصر .

لما لها من مقدسات دينية وجسور عربية ممتدة وامن واحد ومصير واحد والدفاع عن مصر بقطع البترول فى حرب 1973 حرب اكتوبر المجيد المواقف فى عام 2013 امداد مصر بالبترول لم تنظر المقابل المواقف التاريخية التى تجمع السعودية بمصر فى جميع المحافل الدولية والامن المشترك بالبحر الاحمر

“أمن السعودية من أمن مصر، وأمن مصر من أمن السعودية.. هذه ليست شعارات، بل هي حقيقة استراتيجية فرضتها الجغرافيا والتاريخ والأمن القومي العربي. فمصر والسعودية هما جناحا الأمة العربية، وأي تهديد لأحدهما هو تهديد مباشر للآخر.”

مجلس الدفاع الوطني، وهو أعلى مؤسسة تعنى بأمن البلاد، عندما يصدر مثل هذا القرار فهو يرسل رسالة ردع واضحة لكل من يحاول العبث بأمن الخليج، ورسالة طمأنة للأشقاء في المملكة بأن مصر بكل مؤسساتها وجيشها وشعبها تقف خلفهم.مصر لم تسمح بتقسيم الدول العربية او الاعتداء على الدول الافريقية العربية والخليجية مصر تبحث عن السلام لجميع الدول وما يدور بالشرق الاوسط من خطط تريد الايقاع بالأمة العربية وتدمير الدول العربية بعضهم البعض وتقسيم الدول وعمل توترات وصراعات

واضعاف الدول وتفكيك المنطقة مصر لا تسمح بتفكيك استعمار وتهديد افريقيا والعرب ودول الخليج وبالذات المملكة العربية السعودية الشريك الحليف الاستراتيجى لمصر .

مصر تواجه عاصفة من التحديات والظروف الإقليمية الحالية والتحديات التي تواجه المنطقة تتطلب هذا التكاتف المصري – السعودي أكثر من أي وقت مضى، وهو ما يؤكد أن القاهرة والرياض تدركان جيداً أن مصيرهما واحد.” لانهم مرتبطين فى ملفات تنمية مشتركة وملفات امن مشتركة

كما انه يعكس تحول في قواعد الاشتباك السياسي في المنطقة، وارسال عدد من الرسائل الهامه جداً .

الأولى داخلية ومؤسسية فاجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس السيسي مش اجتماع طارئ عادي فهذا المجلس لا يجتمع إلا في حالة وجود تهديد مباشر للأمن القومي المصري بمفهومه الشامل طبقاً للمادة 203 من الدستور، بيضم الرئيس، رئيس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الداخلية، رئيس المخابرات، رئيس الأركان، وكل قادة الدولة الصلبة. اجتماعه معناه أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها السيادية في حالة انعقاد لتقييم خطر حقيقي.

والتتار القادم الزاحف على الخليج والبحر الاحمر والمضايق الحيوية التى تتحكم فى الممرات في البحر الاحمر قرار وجودى لانه يتحكم فى الاقتصاد العربى بل يهدد اقتصاد العالم ولا بد من وقفة مصرية عربية وتكاتف عربى مصرى من اجل قوة مشتركة لان مصر تتحرك بمفردها فى طرق كثيرة وتواجه ملفات عديدة من على حدودها وخارج حدودها

الثانية للخارج.. ردع واضح

عبارة “تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية” هي عبارة منتقاة بعناية شديدة في البيان الرئاسي.

كلمة “كل أشكال الدعم” في عرف البيانات السيادية لا تعني دعم سياسي فقط، بل تعني أن كل الخيارات مفتوحة، بما فيها الخيارات العسكرية والدفاع المشترك، وفقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك.

وذكر “المقدسات الإسلامية” تحديداً هو توصيف دقيق للتهديد، ورسالة للعالم الإسلامي كله أن أمن الحرمين خط أحمر للقاهرة.

الثالثة هى سياسية ودبلوماسية

بنص ماجاء فى بيان رئاسة الجمهورية “مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد” هو جناح التوازن. مصر بتقول: نحن ندعم السعودية بكل قوتنا ونتضامن معها تضامن كامل، لكن في نفس الوقت نحن قوة سلام واستقرار تسعى لخفض التصعيد وليس لإشعال المنطقة.

فأن ما يحدث للسعودية من تصاعد للاعتداءات هو اختبار حقيقي لمنظومة الأمن القومي العربي. ومصر تدرك جيداً أن سقوط أو اهتزاز المملكة سيكون له ارتداد مباشر وخطير على الأمن القومي المصري وعلى قناة السويس والبحر الأحمر.

البيان ده هو إعلان رسمي أن القاهرة – الرياض هو التحالف الصلب الذي لا يمكن كسره، وأن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من أمن القاهرة . مصر لا تقبل اى تقسيم واضعاف الدول الأفريقية والعربية والخليجية ولا نسمح السيطرة على ثروات استعمار هذه الدول لانها مسئولية تاريخية لمصر عبر العصور لكى يتحقق الحفاظ على الأمن والسلام للدول الافريقية والعربية والخليجية وهذه مهمة مصر والرئيس السيسى الحكيم رجل السلام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى