محمد درويش يكتب .. حلم مصرى !

‎ ما الذي يعيق تقليص ودمج الوزارات والهيئات ؟ حتى تتكامل وتنسق أعمالها وتنتظم قراراتها! .. المستشفيات والأدوية مشتته بين وزارتي الصحة والتعليم العالي فالزراعة تخاصم الري.. والتموين تعادي التضامن ..والتجارة تعاكس الصناعة والاستثمار.. والطيران والسياحة والآثار متنازعون .. والتلاميذ والجامعيون أميون حائرون ضائعون مابين التربية والتعليم والعالي والبحث العلمي . والشباب والرياضة والثقافة منفصلتان .. والكهرباء والبترول تضارب يرفع الضغط ويخفض الفولت و الإسكان والتعمير والتنمية المحلية يد تبني ويد تجني والحدق يفهم ؟! اما الهيئات والأجهزة والمجالس والمراكز جزر منعزلة فمثلا مركز معلومات مجلس الوزراء يعارض الجهاز المركزي للإحصاء وقومى للمرأة والطفل والاعاقة مجالس بمسميات مختلفة والاهداف موحده والجهود مشتته بينما يمكن جمعها تحت مسمى المجلس القومى للاسرة حتى نرشد الميزانيات ونقلص الامتيازات ونجنى النتائج ليظهر اثرها على حال المواطن .. الى متى ما يقرة قومى المراة فى الصباح يمحوه قومى الامومة والطفولة فى المساء ؟! والإعلام بلا وزارة والدولة بلا إعلام ولا اتصالات، بمؤامرة من الذين يريدون مصر ان تتكلم بلا لسان وتسمع بلا أذن وتري بلا عين، فقط يريدونها ان تصرخ بلا صوت وتبكي بلا دموع وتنزف ولا تفارق الحياة ، وتلك معادلة غرفة صناعة الأعلام التي لم ينشأ مثلها في البلاد التي تربى اباطرتها وترعرعوا في غرفها التجارية.. فباتوا اصحاب امبراطوريات اعلامية صحف وفضائيات تحمى البيزنس وتناطح الحكومة لانتزاع الامتيازات واغتصاب التشريعات .. فبات دعم المواطن ممنوع ودعم البيزنس مشروع .. علاوة على احتكار مؤسسات بزنس العمل الخيرى .. وتشكلت امبراطوريات العاملين عليها وتكدست الاموال من جلب التمويلات باليورو والدولارات ..ولا عزاء لليتمامى والمساكين سوى القليل من الجنيهات . فهل تتحقق احلام المصريين فى حصر الوزارات والهيئات و المصالح الحكومية التى تشابهت اعمالها الى حد التطابق .‎

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى