30 يونيو.. ملحمة شعب أنقذت الوطن

بقلم: مصطفى عبد الرحمن (مصطفى عتمان)
لم تكن ثورة 30 يونيو مجرد احتجاجات شعبية، بل كانت لحظة فارقة استعادت فيها الدولة المصرية توازنها، عندما خرج ملايين المصريين دفاعًا عن وطنهم، ورفضًا لأي مشروع يستهدف تغيير هوية الدولة أو إضعاف مؤسساتها، في ظل تحديات داخلية وضغوط إقليمية ودولية معقدة.
أدرك المصريون أن الدولة الوطنية أصبحت على المحك، وأن استمرار الأوضاع كان يهدد بدخول البلاد في دوامة من الفوضى، كما حدث في دول أخرى. فجاءت إرادة الشعب واضحة وحاسمة، مؤكدة أن قرار مصر ملك لأبنائها وحدهم.
وفي 3 يوليو جاءت لحظة الفصل، حين انحازت القوات المسلحة بقيادة الفريق أول آنذاك عبد الفتاح السيسي لإرادة الشعب، وأُعلن خارطة الطريق التي وضعت أسس المرحلة الانتقالية، وحافظت على مؤسسات الدولة، لتكتمل بذلك مسيرة 30 يونيو وتبدأ مرحلة استعادة الاستقرار وبناء الجمهورية الجديدة.
ولم تقتصر أهداف الثورة على إنهاء مرحلة سياسية، بل امتدت إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وإطلاق المشروعات القومية، وتطوير البنية التحتية، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية وسيادة القانون.
واليوم تؤكد الأحداث أن ما جرى في 30 يونيو، وما استُكمل في 3 يوليو، لم يكن مجرد تغيير سياسي، بل كان قرارًا تاريخيًا حافظ على الدولة المصرية ورسخ قدرة الشعب على حماية وطنه وصون هويته.
ستظل 30 يونيو و3 يوليو محطتين خالدتين في تاريخ مصر الحديث، عنوانهما وحدة الشعب، وقوة مؤسسات الدولة، والإيمان بأن الأوطان تُصان بإرادة أبنائها.
حفظ الله مصر، وحمى شعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.




