مذبحة كرموز.. تفاصيل الاتفاق المرعب بين أم وابنها لإنهاء الحياة

 

في أحد أحياء الإسكندرية الشعبية، حيث تتجاور البيوت وتتشابه الحكايات، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول منزل بسيط في كرموز إلى مسرح لواحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام.

داخل هذا البيت، كانت الحياة تسير بصعوبة، لكنها لم تكن صاخبة بما يكفي لتلفت الانتباه… فالمآسي الكبرى غالبًا ما تنمو في صمت.

ليلة الجريمة

بحسب ما كشفت عنه التحقيقات الأولية، عاد الشاب إلى منزله في وقت متأخر، ليجد أشقاءه نائمين، ووالدته مستيقظة. لم يكن المشهد غريبًا، لكنه كان – على ما يبدو – محمّلًا بما هو أثقل من الكلمات.

في تلك الليلة، انهار الحاجز الأخير.

تقول مصادر مطلعة إن المتهم أقرّ بتنفيذ الجريمة مستخدمًا أداة حادة، مستهدفًا أشقاءه واحدًا تلو الآخر، قبل أن يجهز على والدته. وبعد دقائق من الصمت الثقيل، صعد إلى سطح العقار محاولًا إنهاء حياته، إلا أن تدخل الأهالي حال دون ذلك.

اعترافات تحت الفحص

في أقواله الأولية، تحدث المتهم عن “اتفاق” جمعه بوالدته على إنهاء حياة الأسرة، مبررًا ذلك بعجزهم عن مواجهة أعباء الحياة القاسية.

هذه الرواية، رغم خطورتها، لا تزال قيد التدقيق، ولم تُحسم صحتها بعد، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وتقارير الطب النفسي.

أسرة تحت الضغط

شهادات الجيران ترسم صورة لأسرة أنهكها الفقر والمرض.
أم تعاني من مرض مزمن، تتحمل مسؤولية تربية ستة أبناء، في ظل غياب أب يعمل خارج البلاد، حضورُه في حياتهم – وفق روايات محلية – كان شبه منقطع.

الضغوط لم تكن اقتصادية فقط، بل نفسية أيضًا…
عزلة، خوف من المستقبل، وإحساس متزايد بالعجز.

ما وراء الجريمة

حتى الآن، لا يمكن اختزال ما حدث في سبب واحد.
فالجريمة تبدو – في ظاهرها – نتاج تداخل معقد بين:

ضيق اقتصادي خانق
حالة مرضية داخل الأسرة
غياب الدعم الأسري
واحتمالات اضطراب نفسي لم تُشخّص في الوقت المناسب

ومع ذلك، تبقى كل هذه مجرد خيوط أولية، في انتظار الصورة الكاملة.

تحقيقات مستمرة

النيابة العامة باشرت التحقيق في الواقعة، وقررت التحفظ على المتهم، مع عرضه على الجهات المختصة لتقييم حالته النفسية والعقلية، إلى جانب الاستماع لأقوال الشهود وفحص كافة الملابسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى