الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل سيفي غريب الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
إستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،
وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ووفدي البلدين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهلّ اللقاء بالتأكيد على الطابع الإستراتيجي للعلاقات بين مصر والجزائر، وما يجمع البلدين الشقيقين من روابط تاريخية راسخة،
مشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور وزخم متزايد خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، طلب الرئيس السيسي نقل تحياته إلى أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، معرباً عن تمنياته للجزائر الشقيقة بدوام التقدم والازدهار.
من جانبه، نقل الوزير الأول الجزائري تحيات الرئيس تبون إلى السيد الرئيس،
مؤكداً على التقدير الكبير الذي يحظى به الرئيس السيسي لدى الرئيس تبون،
وحرص الجزائر على مواصلة العمل مع مصر للبناء على ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين خلال زيارة الرئيس الجزائري إلى مصر في أكتوبر 2024،
بما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين، كما وجه الوزير الأول الجزائري التهنئة إلى مصر بمناسبة إفتتاح المتحف المصري الكبير، وعلى انتخاب الدكتور خالد العناني كمدير عام لليونسكو.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء عكس توافقاً مشتركاً حول أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات،
بما يشمل الزراعة والصناعة والتعليم والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تكثيف التشاور والتنسيق السياسي إزاء القضايا ذات الإهتمام
المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، ثمّن السيد الرئيس انعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة في القاهرة،
مؤكداً ضرورة البناء على نتائجها بما يسهم في دفع وتيرة التعاون الإقتصادي والتجاري والإستثماري بين البلدين.
كما تناول اللقاء آفاق تعظيم التعاون في مجالات التنمية والبنية التحتية وإنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة،
فضلاً عن بحث الفرص المتاحة لزيادة الإستثمارات المتبادلة وتعزيز الروابط الإقتصادية،
بما في ذلك تشجيع الشركات المصرية على توسيع نطاق أعمالها في الجزائر.
وأكد المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضاً لمستجدات الأوضاع الإقليمية،
حيث أكد الرئيس السيسي مواصلة مصر جهودها مع كافة الأطراف من أجل تنفيذ اتفاق وقف الحرب في
قطاع غزة على نحو ما تم اعتماده مؤخراً في القرار ذي الصلة الصادر عن مجلس الأمن،
وتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، والدفع لتجنب ووقف أي انتهاكات للاتفاق،
وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية، بجانب التحضير لعملية إعادة إعمار القطاع،
مشيراً إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.
كما تم التشديد على ضرورة وقف الممارسات التي ترتكب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للدور الإيجابي الذي اضطلعت به الجزائر خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن دفاعاً عن القضايا العربية،
وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيداً بموقف الجزائر التاريخي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت أيضاً تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة،
حيث جرى التشديد على أهمية تجنب أي تصعيد لما سوف يترتب عليه من تداعيات وخيمة،
مع التأكيد على إحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها،
وإتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية المدنيين ووقف أي انتهاكات بحقهم.