جاسم الحداد.. أيقونة «الملك» التي رحلت وبقيت في الذاكرة

كتب سيد عبد الفتاح

حين يُذكر اسم نادي الشارقة، يعود التاريخ إلى جيلٍ ذهبي صاغ ملامح المجد، وكان على رأسه النجم الراحل جاسم محمد الحداد، الذي غادر دنيانا تاركاً خلفه إرثاً لا يُمحى من ذاكرة الكرة الإماراتية.

لم يكن الحداد مجرد لاعب وسط في المستطيل الأخضر، بل كان فناناً يرسم لمساته على الكرة كراقص باليه، حتى لُقّب بـ”الغزال” و”المايسترو”، وهي ألقاب لم تُمنح عبثاً، بل جاءت نتاج موهبة استثنائية بدأت في ملاعب العروبة وهو لم يتجاوز الـ15 عاماً.

مع دمج نادي العروبة والخليج وولادة “الملك” الشارقة، صعد نجم الحداد سريعاً ليحمل أول لقب دوري في تاريخ النادي، ويُسهم في تتويجه بأول كأسين موسمي 1978-1979 و1979-1980. تلك البطولات لم تكن مجرد ألقاب، بل كانت حجر الأساس للهوية الجديدة التي التصقت بالفريق: “الملك”.

ورغم أن الإصابات المتكررة اختصرت رحلته الكروية لتتوقف عند عام 1984، إلا أن مسيرته التي امتدت 12 عاماً كانت كافية ليصبح جزءاً من حكاية الشارقة الخالدة. ولم يكن الحداد وحيداً في هذه المسيرة، فقد جاء من عائلة رياضية قدّمت للكرة الإماراتية أسماء لامعة مثل يوسف، عبد الرحمن، إسماعيل، وخليفة الحداد.

رحيل جاسم الحداد ليس نهاية الحكاية، بل بداية لاستدعاء الذاكرة، وتأكيد أن الأبطال الذين صنعوا تاريخ الأندية والمنتخبات يظلون أحياءً في وجدان الجماهير، مهما غابوا عن الدنيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى