أحمد المسلماني: أم كلثوم رمزٌ للوحدة العربية وإحياءٌ لدور ماسبيرو

كتب – مصطفى عبدالرحمن آل عتمان
في احتفالية تاريخية بمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل “كوكب الشرق” أم كلثوم، نظّمت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب الصحفي أحمد المسلماني حفلًا مهيبًا على مسرح التليفزيون في ماسبيرو. كانت المناسبة بمثابة عودة قوية ومؤثرة للتليفزيون المصري، الذي لطالما كان منبرًا للفن والإعلام العربي. وفي لحظة من الفخر الجماعي، أُضيء برج القاهرة بشعار “عودة ماسبيرو”، ليُعبر عن الفرح الكبير والاحتفاء باللحظة التاريخية التي شهدت استعادة دور الإعلام المصري الرائد، الأمر الذي أضفى أجواء من الاحتفال بين الحضور والمشاهدين في كل مكان.
وخلال كلمته، شدّد المسلماني على مكانة أم كلثوم كأيقونة فنية تمثل الوحدة العربية بصدق وعاطفة. واصفًا إياها بـ”جامعة الدول العربية الشعبية”، مؤكّدًا أن فنها الرائع كان الرابط الذي جمع شعوب الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، وأنها كانت تجسيدًا حيًا للوحدة الثقافية في العالم العربي. وأشار إلى أن تأثير أم كلثوم كان يمتد لحدود الفكر العربي، حيث كانت شخصيات كبيرة مثل الأديب نجيب محفوظ والعالم أحمد زويل يشيدون بجمال صوتها، حتى أن زويل ذكر أنه أتمّ بعض أبحاثه على أنغام أغانيها.
كما ألقى المسلماني الضوء على دور مسلسل “أم كلثوم” الذي يُعتبر من أروع الأعمال الدرامية في السيرة الذاتية في تاريخ الدراما العربية، مقدمًا الشكر والتقدير للمخرجة إنعام محمد علي والفنانة صابرين وبقية الفريق الفني الذي ساهم في إنتاج هذا العمل الكبير. وأكد أن هذه السلسلة كانت أحد الأبعاد التي تجسد حياة الفنانة العظيمة وتاريخها المضيء.
ولم يفت المسلماني في كلمته الإشارة إلى الدور النضالي لأم كلثوم في دعم القضايا العربية، خصوصًا القضية الفلسطينية، حيث كانت دائمًا صوتًا مدافعًا عن القدس وفلسطين، مؤكدًا أن الأغاني التي قدّمتها كانت رموزًا لوحدة المصير العربي.
وفي الختام، أعلن المسلماني عن إطلاق مبادرة “عودة ماسبيرو”، مشيرًا إلى أن التليفزيون المصري سيعود ليحتل مكانته الطبيعية كمنارة للإعلام والثقافة في الوطن العربي. واعتبر أن هذه الاحتفالية تمثل بداية مرحلة جديدة من الإبداع والتألق، تعيد لمصر ومؤسساتها الإعلامية قوتها الريادية.
تضمنت الاحتفالية تكريمًا لعدد من كبار الموسيقيين الذين كانوا جزءًا من رحلة أم كلثوم الفنية، بالإضافة إلى فقرات غنائية استرجعت أجمل وأروع أغاني “كوكب الشرق”، لتظل في الذاكرة الجماعية للأمة العربية.




