بهدف القضاء على الامية محافظة شمال سيناء تستقبل رئيس هيئة تعليم الكبار و رئيس الإتحاد العام للجمعيات الأهلية

كتبت هالة ابراهيم

 

فى اطار بحث سبل التعاون المشترك للتنمية بالمحافظة ولتصبح المحافظة خالية من الأمية.
تنفيذآ لتوجيهات القيادة السياسية؛ لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لمحافظة شمال سيناء؛ مما لها من اهتمامات خاصة لدى الدولة المصرية،
تشهد محافظة شمال سيناء حركة سريعة للغاية لتنفيذ مجموعة من المشروعات الأساسية بعدد من المحاور الخدمية،والتي تتضمن العديد من المشروعات الضخمة في جميع القطاعات،ولأن الأمية عائق أمام التنمية،وبناء على توجيهات وزير التربية والتعليم والتعليم الفني؛ بالدعوة إلى بذل المزيد من العمل، و تضافر الجهود بهدف القضاء على الأمية بخاصة في محافظة شمال سيناء،
و تحت رعاية اللواء الدكتور محمد شوشة محافظ شمال سيناء، اجتمع اللواء أسامة الغندور سكرتير عام محافظة شمال سيناء واللواء مهندس رائد هيكل رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار ،
والدكتور طلعت عبد القوي رئيس الإتحاد العام للجمعيات الأهلية؛ لحضور المجلس التنفيذي لمحو الأمية بالمحافظة ،وذلك
بديوان عام المحافظة؛ لبحث سبل التعاون المشترك بين المحافظة والهيئة،والإتحاد العام للجمعيات الأهلية؛ لتصبح محافظة شمال سيناء خالية من الأمية في الوقت القريب،بحضور القيادات التنفيذية والشعبية، ومديري المديريات
والجهات الشريكة من المجتمع المدني،والأحزاب السياسية،والمجالس القومية المتخصصة بالمحافظة
ومدحت كامل مدير عام فرع الهيئة بالمحافظة.
وقد تناول اللقاء وضع خطة للقضاء على الأمية بمحافظة شمال سيناء، تحت شعار رفع الوعي بخطورة الأمية علي الأمن القومي. أكد اللواء السكرتير العام على دعم المحافظة الكامل لمشروع محو الأمية، في إطار التنسيق مع الإتحاد العام للجمعيات الأهلية، عن طريق فتح فصول لمحو الأمية بجميع الجمعيات الأهلية بالمحافظة، مع تضافر كل الجهود بين الجهات الشريكة بالمحافظة بالتنسيق مع فرع هيئة تعليم الكبار بالمحافظة.وأكد السكرتير العام عن أهمية دور الجمعيات الأهلية في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، و أهمية ربط تعليم الكبار بالحرف اليدوية. أكد الدكتور طلعت عبد القوي بضرورة مشاركه جميع الجمعيات بالمحافظة من خلال فتح فصول لمحو الأمية، وأكدت جميع الأحزاب السياسية بالمحافظة مشاركتها في المشروع القومي لمحو الأمية من خلال فتح فصول في جميع مقرات الأحزاب بالمحافظة.بينما أكد وكيل وزارة الثقافة بأنه سيتم فتح 17فصل لمحو الأمية خاص بقصور الثقافة بالمحافظة.وفي كلمته أعرب هيكل عن مدى سعادته وإعزازه وفخره بالتواجد على أرض سيناء الطاهرة للمشاركة في المشروع القومي لتنمية سيناء، فسيناء ليست حفنة من رمال إنما هى الهوية والتاريخ والسجلات الحافلة بتضحيات الرجال وقصص الشهداء، وكل شبر فيها ينبض بدمٍ وقصةٍ وحلم شهيد، فسيناء وطن يسكُننا ويعيش فينا،
وأضاف هيكل بأن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق المشروع القومي المتكامل لحماية وتنمية سيناء على كافة المستويات عام 2014؛ سواء كان أمنيًا وعسكريًا بتطهير أرضها من نجس الإرهاب، و تنموياً بتنفيذ شبكة بنية تحتية كبرى لم تشهدها سيناء في تاريخها بالكامل، جنبًا إلى جنب تنفيذ مشروعات عدة تُسهم في عمليات التنمية المستدامة بالمحافظة.
وتعاملت الحكومة المصرية مع التنمية في سيناء باعتبارها قضية أمن قومي لا مجال للتهاون بشأنها حيث ترتكز استراتيجية الدولة على تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، والعمرانية، والاستثمارية، غير المسبوقة، والعملاقة، على أرض سيناء، في كافة المجالات، وربطها بالدلتا، وجعلها امتداداً طبيعياً، لوادي النيل، وإتاحة فرص عمل جديدة للشباب وجذب المستثمرين إليها طبقاً لرؤية القيادة السياسية أن تكون سيناء أساساً لحياة جديدة خارج الوادي والدلتا واستثمار كافة الموارد الطبيعية والكنوز المتاحة بأرضها،وأردف هيكل بأن الخطط التنموية ترتكز بشكل أساسي على الاقتصاد والبيئة والمجتمع، إلا أن الإنسان يظل الركيزة الأساسية لها، وتنمية الانسان وتطوير قدراته لا تقل أهمية عن تنمية ثروات الدول ومواردها الطبيعية.
وأكد هيكل بأن التعليم حق للجميع وهو المحرك الاساسي لإطلاقات طاقات وقدرات الأنسان وهو الركيزة الأساسية للتنمية بكافة صورها، فلا تنمية بلا تعليم، ولا تقدم بلا تعليم، ولا حياة كريمة بلا تعليم ، إن محو الأمية وتعليم الكبار هو السبيل الرئيسي للتنمية وممر العبور لتحسين نوعية الحياة والقضاء على الفقر والجهل وبناء الإنسان العصري.
وأضاف هيكل أن الأمية مشكلة تحول بين الإنسان وجودة الحياة، وتجعله جامداً فى تفكيره، وسعيه للتغير والتنمية، وسلوكياته وتقبله للأخر، وتجعله أكثر عرضه للعنف والإرهاب، وتكوين تربة خصبة لانتشار الخرافات والظواهر السلبية مثل الزواج المبكر وتشغيل الأطفال وغيرها من الظواهر، فالشخص الأمي قوة معطلة لا يمكنه التعامل مع آليات الإنتاج الحديثة ولا يمكنه تنفيذ خطط التنمية، لاسيما وأن الأمية أصبحت لا تقتصر فقط على جهل أساسيات القراءة والكتابة، بل شملت الأمية الرقمية والتكنولوجية فى ظل التطورات الحديثة والمتلاحقة والتي تعيشها شعوب الأرض أجمع، ويصبح الفرد في هذه الحالة عبئاً على المجتمع بدلا من ان يكون طاقة انتاجية تساهم في تطور بلده.
وأكد هيكل إن التصدي لمشكلة الأمية يتطلب ضرورة تكامل كافة الجهات بالمجتمع في إطار خطة قومية متكاملة في ظل أهداف التنمية المستدامة وخطة مصر 2030 وأهداف المشروع القومي المتكامل لحماية وتنمية سيناء، وتمشياً مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة بناء المواطن المصري واعداده لجودة الحياة ليكون مواطنناً فاعلاً ومشاركاً في قضايا وطنه فى ظل الجمهورية الجديدة ليحيا حياة كريمة.
ومن هنا، ومن هذا الواجب الوطنى ومن هذه المسئولية المجتمعية، نجتمع اليوم لنواجه واقعنا من أجل مستقبلنا حيث بلغت نسبة الأمية في محافظة شمال سيناء الى 18.6% بإجمالي عدد 57.515أمي غالبيتهم من النساء بنسبة وصلت إلي 25.8% وفي الذكور الي 11.6% طبقاً للمؤشرات التقديرية لمركز معلومات الهيئة العامة لتعليم الكبار فى 1/1/2024.
ولتحقيق أهداف المشروع القومي المتكامل لحماية وتنمية سيناء، وللقضاء على الأمية بها وإعلانها خالية من الأمية، يجب تعاون جميع الجهات الشريكة حكومية كانت أم غير حكومية لمحو أمية 8600 مواطناً سنوياً مُقسمة على أربع دورات امتحانية بواقع 2150 مواطن بالدورة الامتحانية الواحدة ، بإجمالي يصل إلي 51.600 مواطن خلال سته سنوات اعتباراً من العام المالي 2024/ 2025 وصولاً العام المالي 2029/ 2030، على أن يبدأ العمل بالمشروع وقيام الجهات الشريكة بفتح الفصول بداية من شهري مارس وأبريل 2024 لتحقيق المستهدف .
إن محو الأمية وتعليم الكبار لا يقتصر فقط على تعليم أساسيات القراءة والكتابة والحساب بل نهدف إلي غرس الروح الوطنية والفداء والانتماء للوطن، واعلاء مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية، وترسيخ المبادئ والقيم والأخلاق الحميدة التي دعت لها جميع الأديان السماوية والعمل بمفهوم المواطنة، كما نسعي أن يكون محو الأمية وتعليم الكبار من منظور تنموي من خلال تعليم الحرف والصناعات والتي من خلالها يتمكن المتحرر من الأمية من تنمية قدراته وطاقاته، وتوفير فرص عمل كريمة لزيادة دخله وتحسين مستواه الاقتصادي والاجتماعي من خلال المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وكذلك الاهتمام بتمكين المرأة وريادة الأعمال، وفتح مجالات تعليمية وتنموية لذوى الهمم لدمجهم بالمجتمع وتوفير سبل العيش الكريم لهذ الفئة من المجتمع.و طالب هيكل ولضمان تحقيق أهداف المشروع نطالب المحافظ بإصدار قرار بتشكيل لجنة عليا للمتابعة الجادة لتنفيذ المستهدف تجتمع مرة كل ثلاث أشهر بعد كل دورة امتحانية برئاسة المحافظ وعضوية من يرشحه المحافظ من المحافظة، ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الاهلية ورئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات بالمحافظة وعضوية 2 من ديوان عام الهيئة و2 من فرع الهيئة بشمال سيناء.
كما طالب من المحافظ دعمه في حصر الأميين من خلال رؤساء القري بالتنسيق مع فرع الهيئة العامة لتعليم الكبار بالمحافظة .
وفي نهاية كلمته تقدم هيكل بخالص الشكر والتقدير لكلٍ من المحافظ على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والتعاون الجاد، والمثمر فله منا كل الشكر والتقدير ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني على دعمه الدائم والمستمر لقضايا التعليم ومحو الأمية وتعليم الكبار
،ووجه الشكر لجميع السادة الحضور من القطاع الحكومي وغير الحكومي، ولجميع العاملين بفرع هيئة تعليم الكبار بشمال سيناء، الذين لم يبخلوا بالجهد والوقت في سبيل الارتقاء بمنظومة تعليم وتعلم الكبار بالمحافظة وصولا للهدف المبتغى سيناء بلا أمية.
وفي المساء التقى اللواء الدكتور محمد شوشة محافظ شمال سيناء مع اللواء المهندس رائد هيكل رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار،حيث عرض هيكل على المحافظ ما تم في اجتماع المجلس التنفيذي لمحو الأمية بحضور جميع الجهات الشريكة بالمحافظة ،وطالب هيكل مشاركة جميع الجهات الشريكة بالمحافظة من مجتمع مدني وجميع المديريات،والأحزاب السياسية حتى نعلن المحافظة خالية من الأمية طبقا لتعليمات وتوجيهات القيادة السياسية، وأكد شوشة دعمة الكامل لمشروع محو الأمية بالمحافظة حتى نعلن محافظة شمال سيناء خالية من الأمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى