قلوبأ كالطبل الأجوف !! بقلم علاء حمدي قاعود

 

قلوب فقيرة وان امتلأت بالمال فأنها أبدا لا تمتلئ بالمشاعر ولا تعرف الأحاسيس قلوب تجدها كالطبل الأجوف بمجرد الدق الخفيف عليها تجد صوتها عاليا وصداه فى كل مكان يسمع ….
تلك هى قلوبنا التى لا تعرف شراينها ولا اوردتها العواطف الانسانية و قد أغلقت أبوابها وأصبحت صحراء جرداء لافيها حتى نقطة ماء بل صخور صمتاء تلك هى قلوبنا التى لم يسكنها أو يدخلها أحد تشتاق لمن كان يعمرها ويهتم بها ويرعاها انه الحنين الى المشاعر والأحاسيس الدافئة انه الحنين أن ترى نفسك محورالاهتمام ولكن مابالنا نسمع طبول قلوبنا من وقت لآخر فارغة هى لا يوجد بها شئ ذى أهمية هموم وحزن وأسى وأشواق وحنين الى أيام مضت وبشر لا وجود لهم انهم فى البرواز فقط تزينه شريطة سوداء علق على الجدران نزوره ذهابا وايابا تسقط دمعة ثقيلة تعاند فى النزول فقد عزت الدموع , بشر وما أغلاهم من بشر رسموا لنا الطريق ساروا معنا مسكوا بأيدينا سقطت الأيادى …. تركونا ومضوا رحلوا عنا رحيل أبدى بدون كلمة وداع أو تبادل الأحضان تركونا فى الطريق تحيط بنا الأشواك والألغام وتساقطت أوراق بستان القلب وذبلت زهوره وذهب شذاه وعبيره وأصبحت خاوية
على عروشها ماتت وان كانت تنبض بالحياة لا شئ يلمع فى الأفق يحى الأمل فيها أو يعيد الحياة للينابيع التى ماتت وأصبحت صحراء قاحلة بعد أن كانت حدائق غناء … أبكيك ياقلب على مافات من ذكريات وعلى ما هو آت من آهات فكل شئ يمضى فى سرداب واحد يحيط به الأسى من كل جانب , ظلام فى ظلام فى ظلام أين ذلك النور الذى يضئ لنا دروبنا قبل أن ينير قلوبنا أين تلك الاشارات التى توجهنا وتحركنا وتدلنا على مبتغانا . يارفيق عمرى ودربى لم يعد للحياة معنى , ولن يقدر القلب أن يتحمل المزيد ولن تستطيع العيون البكاء بدون دموع بعد أن جفت الينابيع لم يعد فى الامكان الظهور بمظهر الأقوياء فهل نلوم القضاء و القدر أم نعاتب المكتوب لنا , أم نظل نجرى وراء الذكريات ونظل أسرى فى سجن الأحزان تحجرت الدموع فى الأحداق وأصبحت حياتنا سراب ومشاعرنا سراب ,ولا نعلم ان كنا أحياء أم اموات فحياتنا بلا روح وبلا أمل , لا رجاء ولا عزاء ولا شئ غير الصمت والهروب من كل تفاصيل حياتنا الى الأفق البعيد حيث الجراح القاتلة , حيث الوحدة , ثم نعود طمعا ورغبة فى لحظة فرح تحى القلوب الخاوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى