البرفسور المهني الممارس د. هاني فايز حمد: التلاعب الجيوسياسي بين الذهب والنفط والدولار… معركة خفية تُعيد رسم مصير العالم

 

 

في مشهد اقتصادي عالمي يزداد تعقيدًا وتشابكًا، حذّر البرفسور المهني الممارس في الذهب وريادة الأعمال الدكتور هاني فايز يوسف حمد، الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب، من تصاعد ما وصفه بـ”التلاعب الجيوسياسي الثلاثي” بين الذهب والنفط والدولار، مؤكدًا أن العالم بات يعيش على صفيح اقتصادي ساخن تتحكم به قرارات سياسية أكثر من كونه يخضع لأسس اقتصادية بحتة.

 

وأوضح الدكتور هاني أن العلاقة بين هذه الأضلاع الثلاثة لم تعد تقليدية، بل تحولت إلى أداة ضغط استراتيجية تستخدمها القوى الكبرى لإعادة توزيع النفوذ العالمي، مشيرًا إلى أن أي تحرك مفاجئ في أسعار النفط أو قرارات الفائدة الأمريكية ينعكس فورًا على الذهب والدولار، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار تضرب الأسواق وتنعكس مباشرة على معيشة الشعوب.

 

وأضاف:

 

“ما نشهده اليوم ليس تقلبات طبيعية… بل لعبة أمم تُدار خلف الكواليس، حيث يُستخدم النفط كسلاح طاقة، والدولار كسلاح مالي، بينما يبقى الذهب هو الملاذ الذي يكشف الحقيقة.”

 

وأكد أن ضعف الدولار في الفترات الأخيرة ليس مجرد مؤشر اقتصادي، بل يحمل في طياته رسائل سياسية، تفتح المجال أمام الذهب لاستعادة بريقه كأصل استراتيجي خالٍ من المخاطر السيادية، في وقت تتزايد فيه مخاوف التضخم وتتصاعد التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق حساسة حول العالم.

 

وأشار إلى أن الأسواق العالمية دخلت مرحلة جديدة يمكن تسميتها بـ**“مرحلة كسر التوازن”**، حيث لم تعد الأسعار تعكس العرض والطلب فقط، بل أصبحت تعكس صراع النفوذ بين القوى الاقتصادية الكبرى، وهو ما يجعل التوقعات أكثر تعقيدًا وخطورة.

 

واختتم تصريحه قائلاً:

 

“الذهب اليوم لا يتحرك فقط بسبب الاقتصاد… بل يترجم الخوف العالمي، وأي تصعيد في النفط أو اهتزاز في الدولار قد يدفعه إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.”

 

 

خلاصة المشهد:

العالم أمام معادلة حساسة:

•   النفط يشعل التضخم

•   الدولار يوجه السيولة

•   الذهب يترجم القلق

 

والنتيجة… مصير اقتصادي عالمي يُعاد تشكيله في صمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى