الكاتب مجاهد الزيات
بقلم – مجاهد الزيات :
ليس فيلما سينمائيا أو فيلماً وثائقياً
بل واقع أليم مرير يفوق حد الخيال العلمى وأفلام هوليوود المرعبة
هى جزيرة المدعو إبستين مجرد ذكر الأسم تتهافت إلى مخيلتك الأن كل مشاهد إجرام العالم وقبحه المستتر وراء السياسة والدين والقانون والمال
ولكن السؤال الذى طالما راودنى كثيرا لماذا كل هذا القبح عند صفوة الصفوة من المجتمع ؟
وهم يمتلكون كل مقومات الحياة لا ينقصهم شئ فهم صانعوا القرار فى العالم سلطة نفوذ مال كل شئ
لم اهتدى إلى إجابة إلا حين عدت إلى كتاب الله العزيز وقرأت قوله تعالى : { كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَآهُ اسْتَغْنَىٰ }
القرآن يضع يده على جذر..المشكلةحيث ان الإنسان لا يطغى (أي يتجاوز حده ويتحول لوحش)
لأنه شرير بالفطرة.. بل يطغى في لحظة واحدة محددة: (أن رآه استغنى)….
لحظة شعوره بـ الاستغناء.. حين يملك المال الذي يشتري به كل شيء، والسلطة التي
تحميه من كل شيء.. حين يشعر أنه لم يعد بحاجة إلى الله، ولا إلى الناس، ولا إلى القانون… .
في لحظة الوهم هذه.. يقرر الإنسان أن يخلع عباءة العبودية ويرتدي رداء الربوبية (الكبرياء والعظمة)..
وهذا الرداء لا يصلح له، فيحترق به ويحرق من حوله …
الإسلام يخبرنا أن النفس البشرية إذا تُركت بلا لجام (تقوى ومراقبة)،
فإنها لا تقف عند حد.. بل تنحدر إلى مستوى يصفه القرآن وصفًا مرعبًا: { أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ }
لماذا قال أضل (أي أسوأ من الأنعام)؟ لأن الحيوان يقتل ليأكل، ويمارس الجنس ليتكاثر (غريزة لها هدف)..
أما هؤلاء النخبة، فهم يقتلون للمتعة، وينتهكون البراءة للتسلية.. فهم نزلوا لدركٍ تترفع عنه البهائم!
وهنا تكمن عظمة الحدود في الإسلام.. الناس تظن أن الحلال والحرام قيود تكبت الحرية..
لكن الحقيقة أن الحدود هي سياج الأمان الذي يمنعك من السقوط في الهاوية
إن الله عز وجل وضع لك حدودًا في المال، وفي الجنس، وفي السلطة.. ليس ليحرمك من المتعة،
بل ليحمي إنسانيتك من التوحش…. لأنك بلا حدود..
ستتحول إلى ثقب أسود يبتلع كل شيء ولا يمتلئ أبدًًا ….
وصدق الله إذ يقول ” وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ !
حين تأملت هذه الآيات وغيرها الكثير الذى يحمل نفس المعنى ترسخ يقينا عظمة الخالق إذ هو أعلم بمن خلق .
زر الذهاب إلى الأعلى